عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
348
مختصر تفسير القمي
[ 70 ] قوله : « فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ » . « 1 » عن أبي جعفر عليه السلام « 2 » ، قال : « إذا كان يوم القيامة ، أوقف اللَّه المؤمن بين يديه ، وعرض عليه عمله ، فينظر في صحيفته ، فأوّل ما يرى سيّئاته ، فيتغيّر لذلك لونه ، وترتعد فرائصه ، ثمّ تعرض عليه حسناته ، فتفرح لذلك نفسه ، فيقول اللَّه عزّ وجلّ : بدّلوا سيّئاتهم حسنات « 3 » ، وأظهروها للناس . فيبدّل اللَّه لهم ، فيقول الناس : « 4 » أمّا كان لهؤلاء سيئّة واحدة ! [ وهو قوله : « يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ » ] « 5 » » . « 6 » [ 72 ] قوله : « وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ » ، قال : « هو الغناء » . [ 74 ] قوله : « وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً » ، روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال لقاري هذه الآية : « لقد سألوا الله عظيما أن يجعلهم للمتقين أئمة ! « 7 » » . فقيل له : وكيف هذا ، يا بن رسول اللَّه ؟ قال : « إنّما أنزل اللَّه : ( الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً ) » . « 8 » [ 75 ] قوله : « أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ » يعني : غرفات الجنان « 9 » .
--> ( 1 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 152 - 153 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه في كتاب الزهد للحسين بن سعيد ، ص 91 ، ح 45 ؛ والأمالي للشيخ الطوسي ، ج 1 ، ح 166 ( 2 ) . في الأصل : « عن أبي الحسن الرضا عليه السلام » ( 3 ) . في « ب » و « ج » العبارة هكذا : « قال : إذا كان يوم القيامة دعا بقوم ، وكان اللَّه هو الذي حاسبهم ، فيقررهم اللَّهبأعمالهم السيّئات ، ثمّ يقول : أبدلوها حسنات » ( 4 ) . في « ب » و « ج » زيادة : « واعجبا » ( 5 ) . ما بين المعقوفتين من الأصل ( 6 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 152 ، عن تفسير القمّي . وروى معناه الشيخ الطوسي في الأمالي ، ج 1 ، ص 70 . وروى هذا الحديث والشيخ المفيد في الأمالي ، ص 298 ، ح 9 ، أيضاً ( 7 ) . في « ب » و « ج » : « اماماً » ( 8 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 4 ، ص 155 ، عن تفسير القمّي . وروى نحوه محمّد بن العبّاس في تأويل الآيات ، ج 1 ، ص 384 ، ح 26 . وهذه الرواية ونحوها من باب اختلاف القرائات ، وليست من تحريف القرآن في شيءٍ كما توهّمه بعض المخالفين ( 9 ) . في « ب » و « ج » : « الجنّة »